المرداوي
137
الإنصاف
وحكى بن رزين رواية ثالثة إن كان أبوها كتابيا أبيحت وإلا فلا . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو خطأ . تنبيهان . أحدهما محل الخلاف فيما إن كان أحد أبويها غير كتابي إذا اختارت هي دين أهل الكتاب . أما إن اختارت غيره فلا تباح قولا واحدا . الثاني فعلى كلا الروايتين في أصل المسألة لو كان أبويها غير كتابيين واختارت هي دين أهل الكتاب فظاهر كلام المصنف هنا التحريم رواية واحدة وهو المذهب قدمه في الفروع . وقيل عنه لا تحرم وجزم به في المغني والشرح على الرواية الثانية . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله اعتبارا بنفسه وقال هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في عامة أجوبته . قلت وهو الصواب . فائدتان إحداهما لا ينكح مجوسي كتابية على الصحيح من المذهب نص عليه وقيل بلى . وينكح كتابي مجوسية على الصحيح من المذهب . وقيل لا ينكحها اختاره بن عبدوس في تذكرته وأطلقهما في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير . الثانية لو ملك كتابي مجوسية فله وطؤها على الصحيح . قدمه في الرعايتين وقيل لا يجوز له ذلك . قوله ( أو كانت من نساء بني تغلب فهل تحل على روايتين ) .